
قصه مريم كامله
_بس مش عايز أسمع صوتك.
_ياسين اسمعني.
رد بشيء من العصبية، وصوته كان علىٰ أعلىٰ ما يكون_أسمع أيه، أسمع إنك إنسانة مُهمــ,,ــلة، عديمة مسؤلية، لاتصلحي لإنك تفتحي بيت.
قُلت بحُزن_ياسين أنا مكنش قصدي، أنا أسفة.
_قُلت مسمعش صوت ليكِ.
وقتها حــ,,ــدف القميص اللي اتحــ,,ــرق في وشي، ودخل علىٰ أوضته بعصبية واضحة من رزعته للباب وهو بيقفله، وقتها بس سمحت لنفسي بالبُكا، واللي مهتمش أبدًا بيه وقت أما خرج من أوضته وشافه، بل تجاهله تمامًا ومشي علىٰ شُغله بدون أدنىٰ كلام.
قعدت وقتها علىٰ الأرض في أوضتي، وبدأت الجأ للشيء اللي بهربلــ,,ــه في كُل خنــ,,ــاقة ما بينا، وهو ذكرياتنا وصورنا، اللي بفرشها من حواليا وبتأملها، عيوني وقتها وقعت علىٰ واحدة من صورنا وقتها ضِحكت ما بين دموعي وافتكرت إزاي إني فضلت لسن كبير متعودة علىٰ السكاتة، ومن غير وجودها كان البُكا مبيفارقش عيوني، عمر ما غاب عن بالي موقف ياسين وقت أما ضيعتها، وملقاش سبيل وقتها غير النزول في عز المطر عشان يجبلي واحدة من تاني.
عيوني وقعت علىٰ صورة تانية كُنت فيها علىٰ كتــ,,ــفه، قد أيه مكُنتش بسكت لحد غيره، حتىٰ لو كان ماما اوبابا بس ياسين كان عندي بالدُنيا، والدُنيا من غيره في عيوني متسواش ولو لحظة.
لمست صورة غيرهم كُنت فيها في حُضنــ,,ــه علىٰ الســ,,ــرير وكان في إيده حكاية مكُنتش بقدر يوم أنــ,,ــام من غير ما اسمعها منه ولا حتى يزور عيوني نوم بعيد عن حُضــ,,ــنه.
عن كُل عروسة حواليا، واللي بتكون ذكرىٰ لكُل عيد بيمر بينا، وعن كُل عيدية ماضيلي عليها ومهانش عليا يوم أصرفها.
قطع شرودي ما بين ذكرياتي صوت الفون، واللي بيعلن ليا وصول رسايل جديدة على الواتساب، فتحتها وقتها وكانت منه.
_أنا عارف إنك زعلانة مني من اللي عملته معاكِ الصبح، بس أنا مكنش قصدي أبدًا أزعلك ولا آكســ,,ــر بخاطرك، جايز كُنت متوتر بسب إجتماع النهاردة، وكُنت عايز كُل شيء يكون مُرتب لأبعد حد، بس حقك عليا، تعرفي أنا دلوقتي في المحل اللي شوفنا فيه درجة الروچ اللي كانت عاجباكِ، البنت هنا بتقولي اسمها نودي باين ولا نود بس مش مُهم المُهم هو فرحتك، مش مُتخيل أبدًا إني أرجع في يوم الاقي إنك مبتستقبلنيش زي عوايدك وتسكني في حُضــ,,ــني للحظات، أهو تعرفي اللحظات دي وكأنها بتردلي روحي من تاني، وبتمنح قلبي الأمان، حقك عليا يا ضي عيني، ده أنا أعمل النستحيل لأجل رضاكِ بس، حقك عليا يا بنتي قبل ما تكوني أختي حقك عليا يا نور عيني.
وقتها بس ضِحكت، ومسحت دموع عيوني بكفوفي الصُغيرة، من بعدها رديت وأنا بقوله_ها تحب الغدا بشاميل ولا بانيه؟
___
كُنت واقفة في المطبخ بحضر الغدا، لوقت ما حسيت بـ إيده اللي قدرت تعلم علىٰ قفــ,,ــايا من حيث لا أدري.
_ أه يا مُتخــ,,ــلف.
_ صبح ياسطا.
_ أتصدق يا انسان يا مُهــ,,ــزق أنت أنا غلطانة، إني واقفة وتعبانة وبعملك الغدا، وسايبة مستقبلي بيولــ,,ــع.
_ مستقبل أيه ياساقــ,,ــطة يا أم ملحــ,,ــق، يا شيخة اتلهــ,,ــي كده علىٰ جمب شوية.
قُلت وأنا مُتجهة لبره المطبخ_هو كده، طب طفح نفسك بقىٰ، يكش يجيلك تسمم؛ وأخلص منك.
رد وهو ماسك في إيده خيارة، كان بياكل فيها،وهو مُتجه للصالة ورايا_ أيه يا رمضان أنت زعلت، يا عم بنهزر معاك.
_ أنا شُفت تمثال براس إنسان ده ماشي، أما إنسان براس خرتيت دي جديدة.
_سمعت إنك أختي، يعني من نفس الفصــ,,ــيلة والله أعلم.
وقتها خبطــ,,ــته بالكوشنز بتاعة الكنبــ,,ــة، وقُلت_مســ,,ــتفز.
ضِحك_ يلا بقىٰ حضري الأكل، واقــ,,ــع من الجوع.
ضِحكت وأنا بقول بمُشــ,,ــاكسة_ اترجاني شوية.
_ اللهي تنستري، ويجيلك اللي يخطــ,,ــفك علىٰ حــ,,ــمار أبيض يكون بيعــ,,ــرج.
_ولا.
ضِحك وقال_ خلاص، خلاص، حصان أبيض، يا أبيض أنت يا عسل.
ضِحكت وبالفعل قُمت كملت الغدا، قد أيه بحب علاقتــ,,ــنا، بحب النكــ,,ــش اللي ما بينا، بحب وجوده في حياتي لأبعد حد.
___
_ها شكلي حلو؟
_قربي كده شوية.
قربت لخطوات منه، وقتها شد منديل من العلبة اللي قُصادنا، وبدأ يمسح ليا وشي، قُلت بعصبية _ يا ياسين.
رد وقال_هُــش.
_هروح الفرح إزاي بشكلي ده.
_ست البنات وأحلاهم والله.
قُلت وأنا عيوني بتلمع أثر كلامه الدافي_بجد.
_بجد يا نور عيون أخوكِ.
من غير ما حتىٰ ما أرجع أشوف نفسي مرة تانية، قُلت، وأنا بضم إيدي لإيده_يلا بينا.
وصلنا الفرح، وكأننا مش مُجرد أخوات، بل اتنين باين الحُب علىٰ ملامحهم، جايز بعدها أكون اتلهــ,,ــيت لشوية مع بنات العيلة، ولكن بمُجرد ما جت أول رقصة سلو مرضاش أبدًا يحسسني إن ناقصني شيء، وبسُرعة سحــ,,ــبني من إيدي ورقصنا سوا، ضِحكت، وقُلت_ يابني اللي يشوفك يقول خطيبي أو جوزي، مستحيل حد يصدق إنك أخويا.
_أحسن عشان محدش يستجرئ يلمحك حتىٰ، وتفضلي قاعــ,,ــدة في حضــ,,ــني كده العُمر كُله.
_ أه وتتجوز أنتَ وتسبني، وأنت مسمسم كده، وكل العيون عليك.
ضحك وقتها، وكملنا رقصتنا لوقت ما قطع سكوتنا صوته، وهو بيقول_ بس بجد كبرتِ يا رومي، وخلاص جالك اللي ياخدك بجد.
_أيه؟
_عُمر ابن عمتك كلمني وعايز يطلب إيدك.
_عُمر!!
___
_في عيوني.
كان صوت عُمر وهو بيرد علىٰ توصية ياسين لي، لحظة ما كان بيلبسني دبلتُه، وقتها رد ياسين عليه وقال_ عايزها تكون في قلبك قبل عيونك، عشان القلب مبيعرفش يقسىٰ علىٰ اللى منه، حتىٰ لو أيه كان.
ابتسم وبــ,,ــاس لإيدي، وصحيح لحظتها كُنت أسعد من في الكون، يكفي إني بقيت مع شخص عشت عُمري علىٰ أمل نظرة منه، إحساس قد أيه كان جميل، جميل لدرجة إني كُنت لحظتها وكأني لامسة السما بإيديا أثر سعادتي بيه.
الرهن العقاري (Mortgage) المحامي (Attorney) المحاسبة (Accounting)